عبد الوهاب بن علي السبكي
117
طبقات الشافعية الكبرى
والرميا بكسر الراء والميم المشددتين وتشديد الياء أيضا وكذلك العميا على وزن الهجيرا والخصيصا وهى مصادر للمبالغة في الرمي والعمى أي يعمى أمر القتيل . ( عدنا إلى شأن إمام الأئمة ) قال الحاكم وسمعت الحسين بن الحسن يقول سمعت عمى أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى التميمي يقول استلقينا الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد لما ورد نيسابور مع ابن خزيمة ومعنا أبو بكر بن إسحاق وقد تقدمنا أبو عمرو الخفاف ومعه جماعة من مشايخ البلد فيهم أبو بكر الجارودي فوصلنا إليه وأبو عمرو عن يمينه والجارودي عن يساره والأمير يتوهم أن الجارودي هو ابن خزيمة لأنه لم يكن قبل ذلك عرفهم بأعيانهم فلما تقدمنا إليه سلم ابن خزيمة عليه فلم يلتفت إليه الالتفات إلى مثله وكان أبو عمرو يساره وهو يحدثه إذ سأله عن الفرق بين الفىء والغنيمة فقال له أبو عمرو هذه من مسائل شيخنا أبى بكر محمد بن إسحاق فاستيقظ الأمير مما كان فيه من الغفلة وأمر الحاجب أن يقدمه إليه واستقبله وعانقه واعتذر إليه من التقصير في أول اللقاء ثم سأله ما الفرق بين الفىء والغنيمة فقال قال الله تعالى « واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى » ثم جعل يقول حدثنا وأخبرنا ثم قال قال الله عز وجل « ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى » وأخذ يقول حدثنا وأخبرنا